توقيع اتفاقية لتزويد شمال قبرص بمياه كثيرة من تركيا

اذهب الى الأسفل

توقيع اتفاقية لتزويد شمال قبرص بمياه كثيرة من تركيا

مُساهمة  عمر في 2018-03-16, 18:41

 مقالات


تركيا تنقذ مستقبل جمهورية قبرص الشمالية
بقلم: شرف أوغوز 
في: 19 أكتوبر 2015
ترجمة وتحرير: تركيا بوست

لقد أنجزنا شيئا جيدا، بل لقد أنجزنا شيئا جيدا جدا. فمن بين المياه التي تتخطى الحدود، أضفنا نحن مشروع تزويد جمهورية شمال قبرص التركية بالمياه، وليس فقط تخطيها للحدود، بل باجتيازها للبحر قمنا بتسليط الضوء على المرشح الذابل.لقد فهمت أننا قمنا بعمل شيء جيد من الآتي: قبرص الجنوبية تضايقت جدا من هذا المشروع، ولكن مشروعنا في قبرص قد انتصر وكسب قوة، فهجوم المياه في شطرنج الجزر قام بموازنة حصول الجنوب على الغاز الطبيعي.

تزويد قبرص الشمالية بالمياه: إنجاز القرن
مشروع المياه التي تتخطى الحدود هو مشروع مهم للغاية، النهر هو حد طبيعي ولا يعرف أي معنى للحدود السياسية. فيمكنكم ربط دولتين ببعض عن طريق نهر، فبعملنا على اجتياز الاحتياج المتبادل بين القسمين، فإن الشعوب تجبر على الوقوف في نفس الصف بحكم قانون الجغرافية المشتركة بينهما.إنني أتذكر السدود المبنية على نهري دجلة والفرات، ففي كل فرصة لتمسّكنا بالمياه كانت مبادئ السياسة الخارجية تتغير دائما، ومن بعد ذلك فإن السدود تمتلئ وتعود المياه لتغطي مجاريها الطبيعية وتحل المشاكل، ولكن في سد أتاتورك اختلف الوضع فبعدم عودة المياه إلى مجاريها مرة أخرى، وبعبورها لقنوات عرفة ذاهبة إلى حران فإن الإرهاب  نبت بسبب هذه المياه القادمة

.لقد شهدنا  البارحة مراسم وصول مياه الأناضول إلى الجزيرة، فالأنبوب الذي ينقل الأمطار التي تهطل في الأناضول إلى قبرص، لم يحمل الماء فقط، بل قام بحمل السعادة إلى المنطقة أيضا، وبالرغم من حجم ضيق الجنوب القبرصي من هذه الحركة، إلا أننا ننقل الحياة إلى الجزيرة، وثمرة هذا سوف يرونها قريبا. فالمشاريع التي توحّد الجغرافيا أو تغيّرها تقوم بتشكيل الحاضر وصياغة المستقبل أيضا، فلقد سمعت من المرحوم “أوزير جارح” أن التكنولوجيا في ذلك الوقت لم تسمح له بنقل وتزويد الجزيرة بالمياه

.هذا الخيال تحول البارحة إلى حقيقة، وقد فتح لنفسه طريقا من بين أهم النقاط في التاريخ، فالمياه العذبة القادمة من طوروس سوف تعمل على تقريب أهل الجزيرة من بعضهم. فعملية أخذ المياه عن طريق عدد من الماكينات وتعليقها ونقلها عبر أكثر من 80 كيلومترا إلى جغرافية أخرى مؤثر جدا، ويجب أن نتذكّر فضل من جعلوا هذه الفكرة التي كانت خيالا حقيقة وحياة، فنتذكّر فضلهم ومنّتهم علينا طوال الزمن.

في حديث السيد هالفورد ماكندر في كتابه “محور التاريخ الجغرافي” وفي فصل “مكان طبيعة الجبال والبحر في حكايات البلاد” وأثناء حديثه عن الأهمية الحياتية لذلك فإنه قد جلب التركيز إلى الأمر الآتي: كل خطوة تعمل على توحيد الجغرافيا ستكون كالحياكة في تاريخ الدنيا.فنقل المياه إلى قبرص بفضل التكنولوجيا الحديثة، وما تبعه من خطوات إيجابية في السياسة الخارجية سيكون مصدر فخر كبير لكل من عمل على إنجاز هذا المشروع.ففي الأمس شهدنا لمعة الفخر في عيون العاملين في شركة كاليون للإنشاءات من مهندسيها وحتى مديرها.. نعم، فَهُم لم ينقلوا المياه فقط، بل قامو بتوحيد الجغرافيا أيضا.نظرة للتاريخ:
لقد شكّل هذا المشروع نقطة مهمة في تاريخ جمهورية شمال قبرص التركية، وقد حضر مراسم الاحتفال الملايين من الأشخاص،

وقبل قدومه إلى مكان المراسم الافتتاحية قام رئيس الجمهورية بعمل جولة بالهيليكوبتر وأخذ بعض المعلومات عن المشروع من المخولين والمسؤولين.

أثناء قدومنا إلى مكان المراسم عبرنا من إجراءات تفتيش وبحث أمني مشدد من قبل الشرطة،

وعند وصول رئيس الجمهورية أردوغان إلى مكان التجمع الحافل بأعلام تركيا وبأعلام جمهورية شمال قبرص  ردد الحشد الكبير مخاطبا أردوغان : “قف شامخا ولا تتنحى فنحن معك يا فخر الأمة”.في المراسم التي تم تنظيمها كان في مرافقة أردوغان كل من مساعد رئيس الجمهورية “طغرل توركيش”، ورئيس جمهورية شمال قبرص التركية “مصطفى أكنجي”، ورئيس جمهورية شمال قبرص التركية السابق “محمد علي طلعت”، بالإضافة إلى كل من “درويش أر أوغلو”، وعدد من الوزراء ورئيس شركة كاليون للإنشاءات “جمال كايونجو”، ورئيس إدارة ليماك هولدنج “نيهاد اوزدمر”، ورئيس جنكز هولدنج السيد محمد جنكيز، ورئيس شركة الفرات للبلاستيك “نيفزات دمر”، ورئيس معمار كونت “مراد كوروم” فقد حضروا المراسم بجانب عدد من المسؤولين في حركة السلام التي تمت عام 1974م.غداء عمل لأردوغان وأكنجي حضر كل من رئيس الجهورية أردوغان ورئيس شمال قبرص مع بعضهما على مائدة غداء عمل، وبعد ذلك انضم رئيس الجهورية أردوغان إلى مراسم افتتاح حفل تم تنظيمه بالتعاون مع كل من بلدية لابتا وصحيفة كارشي ياكا للثقافة والفنون، وقد حضر مراسم الاحتفال كل من وزير المياه والغابات فيصل ار أوغلو ورئيس بلدية لابتا فؤاد نمسوي.الأولى في العالموزارة المياه والغابات، وعن طريق مديرية شؤون المياه قامت بوضع الخطوات الأولى لتنفيذ المشروع بتاريخ 7 مارس عام 2011م وذلك بمراسم بدء تدشين سد علاكوبرو في منطقة أنامور.الأنبوب الذي تم تصميمه لنقل المياه يقطع 23 كيلومترا ضمن الأراضي التركية وأكثر من 86 كيلومترا تحت الماء و 3 كيلومترات في جزيرة قبرص الشمالية، بمجموع ما يقارب 166 كيلومتر.وسوف يتم نقل ما يقارب 75 مليون متر مكعب من الماء سنويا إلى جمهورية شمال قبرص التركية بواقع 37.76 مليون متر مكعب من المياه للشرب والاستخدام والصناعة و 37.24 مليون متر مكعب لمياه الري.وبضمن المشروع فقد تم إنشاء سد علاكوبرو في تركيا وسد قجت كوي في شمال قبرص

.المصدر:
جريدة صباح

عمر

المساهمات : 190
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى