الحضارة الموكينية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحضارة الموكينية

مُساهمة  group في الثلاثاء أبريل 26, 2016 4:52 am

 بحث عن الحضارة المينوية أو الكريتية أو الإيجية :
 الحضارة المينوية أو الكريتية أو الإيجيةسميت بالمينوية نسبة ً إلى الحاكم مينوس وأولاده من بعده الذين حكموا جزيرة كريت في بحر إيجة , وسميت بالكريتية نسبة ً إلى جزيرة كريت التي كانت أكبر جزر بحر إيجة والتي كان يحكمها المينويين , وسميت بالإيجية نسبة ً إلى بحر إيجة بأكمله , وأنا شخصياً أفضل مسمى الحضارة الإيجية عن بقية المسميات لشموليته على مامضى .مُكتشف الحضارة الإيجيةالإنجليزي آرثر إيفانس عام 1900 م , وقام آرثر بنشر أبحاثه عن الحضارة الإيجيةفي عام 1922 م أي بعد اكتشافه لها بعامين في أربع مجلدات أسماها ب قصر مينوس بكنوسوس
عصور الحضارة الإيجية:
العصر الإيجي (الكريتي المينوي) الأول : من عام 2600 ق.م وحتى عام 1800 ق.مالعصر الإيجي (الكريتي المينوي) الثاني : من عام 1800 ق.م وحتى عام 1600 ق.مالعصر الإيجي (الكريتي المينوي) الثالث : من عام 1600 ق.م وحتى عام 1400 ق.مفترات الازدهار الإيجيةفترة الازدهار الأولى : من عام 1800 ق.م وحتى عام 1700 ق.م , وفي عام 1700 ق.م دُمر قصر مينوس في كنوسوس , وذهب العلماء إلى أن السبب وراء ذلك هو أحد ثلاثة أسباب أولاها أن ذلك حدث نتيجة هزة أرضية ألمت بالمدينة , وثانيها أنها تعرضت لغارة من خارج البلاد , وثالثها أن ذلك حدث بسبب ثورة داخلية أطاحت بالقصرفترة الازدهار الثانية : من عام 1600 ق.م وحتى عام 1400 ق.م , وقد كانت فترة الازدهار الثانية أشمل وأعم وأرقى بكثير من فترة الازدهار الأولى .نظام الحكم في الحضارة الإيجيةفي بدايات هذه الحضارة كان الحكم إقطاعياً بأيدي رؤساء القبائل ورؤساء الأسرات الكبيرة , ولكن في الفترات المتأخرة استطاع مينوس وأولاده من بعده أن يفرضوا سيطرتهم على مدينة كنوسوسفي جزيرة كريت , ومن ثم على الجزيرة الكريتية , حتى استطاعوا السيطرة على جزر بحر إيجة بالكامل , وقد كان حكمهم حكماً مطلقاً , وكانوا يصدرون أوامرهم باسم الآلهة مدعين أنها هي من تُصدر الأوامر , كما أنهم كانوا يجددون سلطتهم الإلهية كُل تسع سنوات.الحياة الاجتماعية في الحضارة الإيجيةللمرأة في المجتمع الإيجي مكانة خاصة , إذ أنها مساوية للرجل , بل تفوقه في أحايين كثيرة , فبجانب أنها تقوم بالأعمال المنزلية في البيت من طبخ ومراعاة لأولادها وشؤونهم كانت تخرج للفلاحة مع الرجل بل وتشارك بصنع الأواني والأدوات التي اشتهر بصناعتها سكان بحر إيجة , حتى وصل الأمر بالنساء الإيجيات آنذاك الخروج للصيد تتبعها كلاب الصيد , كما أن المقاعد الأمامية في مضمار مصارعة الثيران وهي اللعبة المحبوبة والمقربة لسكان بحر إيجة خصصت للنساء دون الرجال , وهذا يدل على ماوصلت إليه المرأة الإيجية من مكانة في ذلك الوقت , والمجتمع الإيجي بشكل ٍعام كان مجتمعاً يستهوي الألعاب بشتى أنواعها خصوصاً لعبة المصارعة ومنها مصارعة الثيران الآنفة الذكر ومايلحقها من حركاتٍ بهلوانية يقوم بها الرجال والنساء على السواء , كما كانت لديهم لعبة شبيهة بالشطرنج يستهوون لعبهاالحياة الاقتصادية في الحضارة الإيجيةاشتهر أصحاب هذه الحضارة بالزراعة والصناعة , وقد كانت أهم محاصيلهم الزراعية هو الزيتون والكروم , كما أنهم اشتهروا بتجارة وتصدير النبيذ المستخرج من الكروم , وكانوا يحتفظون بهذه المحاصيل في جرار كبيرة للغاية أثناء استخراجها من الأرض , أما في مجال الصناعة فقد اشتهروا بصناعة الأدوات والأواني والخزف , وكذلك السفن الصغيرة لتسهل عليهم عملية التنقل بين الجزر المتناثرة في بحر إيجة.الحياة الدينية في الحضارة الإيجيةكان أصحاب هذه الحضارة أناساً يؤمنون بوجود الأرواح في كل شيء , يعبدون الجبال والأحجار والأشجار والقمر , كما كانوا يؤمنون بوجود الجن والعفاريت , وكانوا يرون بالأم سر الطبيعة إذ أنها الشيء الوحيد الذي يستطيع الوقوف في وجه الموت من خلال التناسل وإيلاد البشر , كما كانوا أيضاً يضعون موتاهم في توابيت بعد فقدانهم للحياة ويضعون بتوابيتهم طعام وشراب ولعبة شطرنج وتماثيل نساء ظناً منهم بأن هذه الأشياء ستسليه في تابوتهأسطورة بحر إيجةيقال بأن مينوس حاكم مدينة كنوسوس في جزيرة كريت كان له من الأبناء ثلاثة , أكبرهم يسمى أندروجيوس وقد كان أندروجيوس قوياً ذكياً محباً للألعاب الرياضية بأنواعها , والأخرى فتاة جميلة تسمى أريادني , وقد كان ابنه الثالث والأخير غريباً وعجيباً ومغايراً عن بقية الجنس البشري , إذ كان له جسد إنسان ورأس ثور , وقد كان هذا الابن يسمى المينوتوروس , ويقال بأن كان نهماً بافتراس البشر , ولخوف والده منه وعليه قرر حبسه في ممرات قصره , ذلك القصر المسمى بقصر (التيه) نظراً لكثرة ممراته ودهاليزه , استمر الحال على ماهو عليه حتى سمع أندروجيوس بمسابقة رياضية كبيرة يقيمها حاكم أثينا أيجيوس في مدينته , فذهب إليها وفاز في جميع الألعاب , فاغتاظ الحاكم أيجيوس من ذلك وقرر قتله , وبالفعل انتهت حياة أندروجيوس إثر مؤامرة دُبرت له من قِبل الحاكم أيجيوس وأعوانه , وعندما سمع والده الحاكم مينوس بما حدث لابنه قرر الانتقام من أثينا ومن حاكمها , وبالفعل سار إليهم بجيوشه وقام بأكل الأخضر واليابس , وليس هذا فحسب بل وصل الأمر بمينوس أن فرض على أيجيوس أن يُرسل قرباناً كُل تسع سنوات إليه مؤلف من سبعة شبان وسبعة فتيات من أجل تقديمهم وجبة غذائية دسمة لابنه المحبوس في القصر المينوتوروس , حتى أتى الدور على أن يصبح أحد الذاهبين كقربان إليه من الشبان السبعة ابن الملك أيجيوس ثيسيوس , وقد كان ثيسيوس يفكر باستخراج أهالي مدينته من هذا الذل وهذه المهانة التي فرضها عليهم الملك مينوس بأن يقتل ابنه الوحشي , وعندما علم والده أيجيوس بنيته على قتل الوحش أعطاه الأشرعة البيضاء وقال له وأنتم عائدون من البحر ارفعوها لأعلم بأنك قد نجحت وحييت لأن الشبان والشابات الماضين كانوا برحلتهم إلى حتفهم يرفعون الأشرعة السوداء تعبيراً عن الحزن والحداد , وهناك قابل ثيسيوس أريادني ووقعوا بغرام بعض , فقررت أريادني مساعدة عشيقها على أخيها , فأعطته كرة من الخيط ربطت أولها بباب القصر حتى يستطيع ثيسيوس معرفة طريقه وأن لايتوه أثناء العودة , وبالفعل استطاع ثيسيوس قتل المينوتوروس والعودة لبقية الشبان والشابات الذين ماأن علموا بانتصاره حتى قاموا بالرقص واحتضان بعضهم بعضا تشاركهم الفرحة أريادني , وهم في غمرة الفرحة أثناء عودتهم نسوا أن يرفعوا الأشرعة البيضاء بدل السوداء , وقد كان أيجيوس ينتظر مجيء ابنه على شاطئ البحر , وماأن رأى الأشرعة السوداء حتى تبادر إلى ذهنه بأن ابنه الحبيب لقلبه قد قتل ولم ينجح فقام برمي نفسه في البحر من شدة حزنه على فراق ابنه الآتي للقياه , ومذ ذلك الوقت تقول الأسطورة بأن البحر (بحر إيجة) سُمي بهذا الاسم نسبة ً إلى أيجيوس الحازن على ابنه.عاصمة إيراكليو المقاطعات خانيااليونان وإقريطشإقريطش أو كريتِ (باليونانية: Κρήτη) هي أكبر الجزر اليونانية وخامس أكبر جزيرة في البحر الأبيض المتوسط. وموقعها تقريبًا 35° ش، 24° ق. وهي تطل جنوبًا على بحر إيجه وعلى رغم أن مساحتها لا تزيد عن 8336 كيلومترًا مربعًا وعدد سكانها أقل من نصف مليون نسمة فهي من أهم جزر اليونان من حيث أهميتها الحضارية. تنتصب فيها سلسلة جبلية ممتدة من الشرق إلى الغرب وتحدها شواطئ صخرية. وأعلى قمة فيها هي قمة بسيلوريتيس التي يصل ارتفاعها إلى 2456 مترًا فوق سطح البحر. وعلى هذه السلسلة تنتشر بساتين الزيتون والكرمة وتزرع فيها الذرة والتبغ.التاريخ منذ زمن بعيد تشأت في هذه الجزيرة الحضارة المينوية نسبة إلى الملك الأسطوري مينوس الذي أسس الحضارة والعمران في تلك الجزيرة منذ ما يقارب من 4000 سنة وما لبثت هذه الحضارة المتميزة بجمال قصورها وروعة مبانيها أن سبطت سيطرتها على كامل بحر إيجه. ولا تزال هذه المعالم بارزة في آثارها التاريخية.وقد ظلت الجزيرة تابعة للإمبراطورية البيزنطينية حتى فتحها على يد أبو حفص عمر البلوطي الأندلسي الذي أقام إمارة فيها ثم مالبث أن أستعادها منه الإمبراطور البيزنطي نقفور الثاني سنة 960 ثم سقت بيد البنادقة عام 1204 خلال الحملة الصليبية الرابعة، ضمت الجزيرة إلى اليونان عام 1913 بعد قرون من الحكم العثماني.الأرض عرفت عند العرب باسم "إقريطش" وعرفها الأتراك باسم "جزيت". وهي عبارة عن جزيرة مستطيلة الشكل طولها بين الغرب والشرق 255 كيلومترًا، وأكبر عرض لها يبلغ 50 كيلومترًا، وتبلغ مساحتها 8331 كيلومترًا، وترتفع أرض إقريطش في الوسط حيث تنتشر الجبال في خط يمتد من الشرق إلى الغرب، وأعلى قممها تصل إلى 2456 مترًا، حيث جبال أيدهي أوروس. وتحاط سواحل الجزيرة بسهول ساحلية، وتنحدر إليها أنهار قصيرة سريعة الجريان، وتمتع سواحل الجزيرة الشمالية بعدد من الخلجان تصلح كموانئ طبيعية، ومعظم مدنها موانئ على الساحل الشمالي.المناخ في إقريطش منطقتان مناخيتان، المتوسطية وشمال الأفريقية. مناخ إقريطش معتدل في الأصل، ولكن تزداد رطوبة الجو أحيانًا اعتمادًا على مدى قرب البحر. الشتاء لطيف ومعتدل، ويهطل الثلج في المناطق الجبلية. في الصيف يتراوح معدل درجة الحرارة بين 20 و 30 درجة سيليزية، عدا الساحل الجنوبي، والذي يتضمن غابة ميسارا وجبال أستيروسيا، والتي تقع في المنطقة المناخية شمال الأفريقية التي تتميز بأيام شمسية أكثر، ودرجة الحرارة فيها تكون عالية في الصيف. قد يكون أفضل وقت لزيارة إقريطش هو فصلا الربيع والخريف.السكــــان يسكن إقريطش حوالي 800 ألف نسمة وينتمون إلى عناصر متعددة أغلبهم من اليونانيين، ثم جالية تركية وصلت الجزيرة إبان الحكم الإسلامي لها. ويعمل سكان الجزيرة في الزراعة، وينتجون القمح والذرة والزيتون والعنب والحمضيات، كما يعمل قطاع منهم في الحرف البحرية كصيد الأسماك والإسفنج والتجارة خارج جزيرتهم، وهناك عدد آخر يعمل في الرعي والصناعات التقليدية.الحضارة الموكينيةهي الحضارة الثانية التي قامت مع الحضارة الإيجية في بلاد اليونان , وقد سُميت بالحضارة الموكينية نسبة ً إلى مدينة موكيناي التي قامت بها هذه الحضارة , وهي تختلف عن الحضارة الإيجية كونها أتت من أصل يوناني بحت على عكس الحضارة الإيجية التي كان أصلها من خارج اليونان , ويُرجع المؤرخين ظهورها إلى عام 1600 ق.م , أي أنها عاصرت الحضارة الإيجية مايقارب المئتي عام إن علمنا بأن الحضارة الإيجية انتهت في عام 1400 ق.م , واستمرت الحضارة الموكينية حتى عام 1100 ق.م , حين سقطت ودُمرت على أيدي القبائل الدُورية تلك القبائل التي اجتاحت بلاد اليونان من شمالها وحتى جنوبها , وإن أردنا التحدُث عن النواحي الحياتية في الحضارة الموكينية فهي شبيهة جداً بالنواحي الحياتية في الحضارة الإيجية سواءً من الناحية السياسية أوالاجتماعية أوالاقتصادية أوالدينية , غير أن أصحاب هذه الحضارة كانوا يتميزون بحبهم للحرب والحروب , وفي عصرهم وقعت أحداث حرب طروادة الشهيرة بينهم وبين الطرواديين , وإن قلنا بأن مُكتشف الحضارة الإيجيةهو الإنجليزي آرثر إيفانس عام 1900 م , فإن مُكتشف الحضارة الموكينية هو الألماني شليمان والذي اكتشفها في عام 1870 م.مُكتشف الحضارة الموكينيةالألماني شليمان والذي قضى فترة طفولته يستمع لقصص والده المتخصص بالتاريخ القديم عن الإلياذة التي تحدثت عن حرب طروادة والأوديسة التي تحدثت عن مغامرات أوديسيوس بعد انتهاء حرب طروادة والتي كتبها الشاعر الإغريقي هوميروس , وقد كانت ملحمتي الإلياذة والأوديسة عند معاصريه من الناس في ذلك الوقت ضرباً من ضروب الخيال , ولكن شليمان آمن بصدقها ولذا ماأن أنهى فترة دراسته الإعدادية وهو في سن الرابعة عشر حتى قرر السفر إلى أمريكا الجنوبية بقصد جمع ثروة تساعده على التنقيب لاكتشاف حقيقة طروادة وماورائها ولكن الباخرة التي كانت ستنقله إلى أمريكا الجنوبية غرقت في البحر فنقلته الأمواج إلى شواطئ هولندا التي استمر فيها أربعة سنين انتقل بعدها إلى روسيا التي استمر بها عشرين عاماً واستطاع في خلال هذه العشرين عاماً أن يجمع ثروة ً هائلة ً وقراءة كُل ماكُتب عن طروادة بعد أن تعلم أربعين لغة ً أثناء إقامته في روسيا , وبعد انقضاء هذه العشرين عاماً وتحديداً في عام 1870 م سافر شليمان إلى المكان الذي يقال بأن طروادة كانت تقع فيه وهو الجزء الشمال غربي من آسيا الصغرى ولكنه بقى سنة ً كاملة ً ينقب فيها ولم يعثر على شيء حتى استدعاه أحد عماله بعد أن عثر هذا العامل على إناء نحاسي يحوي من الذهب والفضة الكثير , هنا فقط سعد شليمان واستدعى كُل أصحابه المنقبين في أوروبا ليساعدوه على اكتشاف البقية , وبالفعل استطاع شليمان وأصدقائه أن يعثروا على تسعة مدن مدفونة تحت الأرض كانت طروادة هي المدينة السادسة من أسفل إلى أعلى .كنوسوسجزء مما أعاد تشييده أرثر إڤانز من القصر المينوي في كنوسوس. هذه هو المعقل A في المدخل الشمالي، الشهير بجصية الثور فوقه.أمير الزنابق أو نقش الملك الكاهن، نقش جصي في نهاية ممر المراسم، الذي رممه گييرو، ويعتقد أرثر إڤانز أنه كاهن-ملك، يرتدي تاجاً مزيناً بريش الطاووس وعقداً عليه زنابق، مقتاداً حيواناً غير ظاهر إلى التضحية.كنوسوس (باليونانية: Κνωσός)، وتعرف كذلك باسم لابيرنث Labyrinth، أو قصر كنوسوس، هي أكبر موقع أثري من العصر البرونزي في كريت وربما كانت المركز المراسمي والسياسي للحضارة والثقافة المينوية. وهي مدينة ملكية قديمة تقع في شمال إقريطش (كريت) بالقرب من كاندية (إراكلو)، ازدهرت فيها الثقافة في العصر البرونزي بين عامي 2000 و 1400 قبل الميلاد. وهي موقع متاهة دايدالوس الأسطورية وقصر الملك مينوس. كانت عاصمة الملك مينوس ومركز الحضارة المينوسية. في الألفية السابعة قبل الميلاد استقر فيها مهاجرون من الأناضول مما أدى لازدهارها في ذلك الوقت.ويعود تاريخ كنوسوس إلى سنة 4000 ق.م تقريباً. وفي القرن الثامن عشر قبل الميلاد دمر زلزال أول قصر ضخم شيد في المدينة في نحو عام 2000 ق.م. وفي القرن الخامس عشر قبل الميلاد احترق قصر آخر وتهدم. وكانت كنوسوس أهم الدول ـ المدن اليونانية في جزيرة كريت، إلى أن غزا الرومان الجزيرة عام 67 ق.م. وظلت محتفظة بمركزها دولة مهمةً حتى القرن الرابع الميلادي. وفي القرن العشرين الميلادي بدأ السير آرثر إڤانز، وهو عالم آثار بريطاني، التنقيب عن الآثار في قصر كنوسوس. وقد أضافت أعماله الكثير من المعلومات عن منطقة بحر إيجة في العصر البرونزي.الفن والعمارةوصف القصربني فيها قصران رئيسيان في الفترة المينوية الوسطى وفي حوالي العام 1720 قبل الميلاد بعد حدوث زلزال في المدينة. في عام 1580 قبل الميلاد تقريباً بدأتالحضارة المينوسية بالامتداد لكامل اليونان حيث أثرت بشكل كبير على حضارة ميكناي. في عام 1400 قبل الميلاد دمر قصرها بواسطة النار، ففقدت المدينة بعضاً من أهميتها السياسية، فتحول المركز السياسي الأيجي إلى مدينة ميكناي.الجصياتجص القفز فوق الثور، في باحة الصنبور الحجري، قصر كنوسوس غرفة العرشالعرش الذي سميت على اسمه غرفة العرشGriffin couchant facing throne.سقوط كنوسسإذا ما رجعنا إلى ما قبل هذه الحضارة الباهرة نبحث عن اصلها، وجدنا أنفسنا تتقلب بين آسيا ومصر. فالكريتيون يبدون من جهة شديدي الصلة بالشعوب الهندوربية التي تسكن آسيا الصغرى؛ ففي هذه البلاد كما في كريت تستخدم ألواح الصلصال للكتابة، وكان فيها الشاقل وحدة الموازين. وفي كاريا من أعمالها كان يعبد زيوس لبرنديوس Zeus Labrandeus أي زيوس ذو البلطة المزدوجة Labrys، وفيها كان الناس يعبدون الأعمدة والثور واليمامة، وفي فريجيا كانت سيبيل العظيمة الشبيهة كل الشبه بالأم المعبودة في كريت حتى لقد أطلق اليونان على هذه الأم اسم ريا سيبيلRhea Cybele وعدوا الأثنتين معبودةواحدة!.ومع هذا كله فإن الشواهد الدالة على أثر مصر في كريت كثيرة في كل عصر من عصور تاريخها. وقد بلغ تشابه الثقافتين في أول عهديهما حداً جعل بعض العلماء يظنون أن موجة من الهجرة قد حدثت من مصر إلى كريت أيام الاضطراب الذي وقع في عهد مينا. فالآنية الحجرية التي كشفت في مكلوس والأسلحة النحاسية الباقية من الطور الأول من العصر المينوي القديم، تشبه ما وجد من نوعها في مقابر الأسر المصرية الأولى شبهاً يثير العجب، والبلطة المزدوجة تظهر على شكل تميمة في مصر بل يظهر فيها كذلك "كاهن البلطة المزدوجة". والموازين والمكاييل الكريتية مصرية في شكلها وإن كانت آسيوية في قيمتها؛ والأساليب المستخدمة في النقش على الحجارة الكريمة، وفي فن الخزف والتصوير تتشابه في البلدين تشابهاً جعل شپنگلر يعتقد أن الحضارة الكريتية ليست إلا فرعاً من الحضارة المصرية.ولكننا لن ننهج اسينجلر لأننا لا يجوز لنا أن نتغاضى عن فردية الأجزاء في كلتا الحضارتين، فالصفة الكريتية واضحة في حضارتها كل الوضوح مميزة أشد التمييز، ولسنا نجد في العالم القديم شيئاً آخر امتاز بالرقة في دقائق الفن وبالرشاقة المركزة في الحياة والفن.
ولنسلم جدلاً بأن الثقافة الكريتية آسيوية في نشأتها العنصرية، مصرية في كثير من فنونها، غير أنها في جوهرها وفي كليتها تبقى حضارة فذة، وربما كانت تنتمي إلى خليط معقد من الحضارات شأن جميع البلاد الواقعة في شرق البحرالمتوسط، حيث ورثت كل أمة فنوناً وعقائد وأساليب متماثلة متقاربة نشأت من ثقافة تنتمي إلى العصر الحجري الحديث كانت واسعة الانتشار في تلك البلاد وقامت عليها حضارتها.ومن هذه الحضارة المشتركة أخذت كريت في شبابها وأمدتها بقسط بعد نضجها. وبفضل حكمها ساد النظام في الجزائر المجاورة لها ودخل تجارها في كل ثغر من ثغورها، ثم استقرت مصنوعاتها وفنونها في جزائر سكلديس وعمت قبرص، ووصلت إلى كاريا وفلسطين، ثم سارت شمالاً إلى آسيا الصغرى والجزائر المجاورة لها حتى بلغت طروادة واجتازت في ناحية الغرب إيطاليا وصقلية إلى أسبانيا، وعمت بلاد اليونان حتى تساليا، وبقيت في تراث اليونان عن طريق ميسينس وتيرنز، وبذلك كانت كريت في تاريخ الحضارة الحلقة الأولى في سلسلة الحضارة الأوربية.ولسنا نعرف أي طرق الاضمحلال الكثيرة هي الطريق التي سلكتها كريت في اضمحلالها، أو لعلها سلكت هذه الطرق الكثيرة كلها، فقد اختفى ما كانت تشتهر به من غابات السرو والأرز، وأضحى ثلثا الجزيرة اليوم صخوراً حجرية صماء لا تستطيع الاحتفاظ بمياه الأمطار الشتوية. ولعل أهلها هي أيضاً قد أسرفوا في تحديد النسل كما تسرف سائر الحضارات في عصور اضمحلالها، وتركوا الإكثار للعجزة والضعفاء. ولعل ازدياد الثروة والترف وما أعقبه من انهماك في الملذات الجسمية قد أضعف ما في السكان من حيوية، وأضعف إرادتهم في أن يعيشوا ويدافعوا عن أنفسهم، ذلك أن الأمم تولد رواقية وتموت أبيقورية.

ولعل انهيار مصر بعد موت إخناتون قد أحدث اضطراباً في التجارة التي كانت قائمة بين مصر وكريت، وقلل من ثراء الملوك المينويين؛ وغير خاف أن كريت ليس فيها موارد داخلية واسعة، وأن رخاءها إنما يعتمد على التجارة وعلى الأسواق الخارجية لتصريف مصنوعاتها، ولذلك أصبحت كإنجلترا في الوقت الحاضر تعتمد اعتماداً شديد الخطورة على سيطرتها البحرية. وربما كانت الحروب الخارجية قد قضت على الكثيرين من شبانها الأقوياء، وتركت الجزيرة منقسمة مفككة لا تستطيع صد الغزاة الأجانب. وربما كانت الزلازل قد دكت قصورها، أو أن أهلها قد انتقموا لأنفسهم في ثورة عنيفة مما قاسوه من ظلم واستبداد قروناً طوالا.ذلك ما لا نعلمه علم اليقين، وأما الذي لاشك فيه أن قصر فستوس قد دمر مرة أخرى في عام 1450، وأن قصر حاجيا تريادا قد التهمته النيران، وأن بيوت الأثرياء في توليسوس قد اختفت من الوجود. ويلوح أن كنوسس كانت في الخمسين سنة التي تلت ذلك العهد تستمتع بأعظم ما وصلت إليه من ثراء، ومن سلطان لا ينازعها فيه منازع في جميع أنحاء بحر إيجة. وفي عام 1451 التهمت النيران قصر كنوسس نفسه، فقد عثر إيفنر في كب مكان فيه على شواهد دالة على اندلاع اللهب الذي لم يقو الأهلون على حصره- من كتل خشبية وأعمدة محترقة، وأسوار مسودة، وألواح طينية قد جمدتها حرارة النار حتى استعصت على أنياب الزمان ولقد كان الدمار شاملاً، وكان اختفاء المعادن حتى من الحجرات التي غطتها الأنقاض وحمتها من النيران كاملاً، مما جعل كثيرين من العلماء يظنون أن هذا الدمار من فعل الغزاة لا من فعل الزلازل. ومهما يكن سبب هذه الكارثة فإن الجزيرة قد أخذت بها على غرة، ذلك أن بأماكن الفنانين وحوانيت الصناع شواهد كثيرة على أن أصحابها كانوا منهمكين في أعمالهم حين حل الموت بهم؛ وفي هذا الوقت عينه دكت قواعد جورنيا، وبسيراً، وزكرو، وبليكسترو.وليس لنا أن نظن أن الحضارة الكريتية قد انمحت في يوم وليلة، فقد أعيد بناء القصور، ولكنها بنيت متواضعة، وظلت لمنتجات كريت الفنية الغلبة على الفن الإيجي جيلاً أو جيلين من الزمان. وفي منتصف القرن الثالث عشر قبل الميلاد نجد آخر الأمر شخصية كريتية بارزة- هي شخصية الملك مينوس التي تقص الرواية اليونانية عنها كثيراً من القصص المرعبة. من ذلك قولها إن عرائس الملك قد ضايقتهن كثرة الأفاعي والعقارب في نطفته، ولكن زوجته بسفائية Pasiphae تخلصت منها بطريقة خفية عجيبة، وأفلحت في أن تلد له كثيراً من الأبناء، منهم فيدرا Phaedra )زوجة تسيوس وحبيبه هبوليتوس (وأريادنه Ariadne ذات الشعر الأشقر). ولما أغضب مينوس بوسيدن Poseidon سلط هذا الإله على بسفائية هياما جنونياً بثور مقدس، وأشفق عليها ديدلوس، وبفضل صلته حملت في مينا ثور الرهيب؛ وسجن مينوس ذلك الحيوان في التيه الذي شاده ديدلوس إطاعة لأمره، ولكنه كان يسترضيه بالضحايا البشرية من حين إلى حين. ولعل أظرف من هذه القصة قصة ديدلوس الخرافية رغم خاتمتها المخزية، لأنها تفتتح ملحمة من أعظم الملاحم وأشدها افتخاراً في التاريخ. فقد مثلته الأقاصيص اليونانية في قصة أمير أثيني حسد ابن أخيه لمهارته، فقتله في ساعة من ساعات غضبه، ونفي القاتل نفياً أبدياً من بلاد اليونان عقاباً له على قتله. فلجأ ديدلوس الطريد إلى قصر مينوس، وأدهش الملك بمهارته في اختراع الآلات وغيرها مما لا عهد له به فقر به وجعله كبير فنانيه ومهندسيه. وكان ديدلوس مثالاً حاذقاً، وقد استخدمت الأقاصيص اسمه فجعلته .

. على انتقال فن النحت من الأشكال الجامدة الميتة، إلى صور الأناس الأحياء. ويحدثنا القصاصون بأن التماثيل التي صنعها كانت شديدة الشبه بالأحياء، حتى لقد كانت تقف على أقدامها وتمشي إذا لم تشد إلى قواعدها. ولكن مينوس غضب على ديدلوس حين علم بما كان له منج يد في عشق باسيفائية، فحبسه هو وابنه إيكاروس Icarus في تبة اللابرنث، فما كان من ديدلوس إلا أن صنع له ولابنه إيكاروس أجنحة استطاعا بها أن يقفزا من فوق الجدران ويطيرا فوق البحر المتوسط، غير أن إيكاروس لم يأبه بنصيحة أبيه فاقترب من الشمس أكثر مما ينبغي، وأذابت أشعتها الحارة ما على جناحيه من الشمع فغرق في البحر، وتلك خاتمة تزدان بها القصة وتكسبها مغزى أخلاقياً. وأصبح فؤاد ديدلوس فارغاً بعد موت ولده، فنزل في صقلية، وبعث في هذه الجزيرة حضارة عظيمة بعد أن نقل إليها ثقتفة كريت الصناعية والفنية.

وأشد من هذه القصة إثارة للشجن قصة تسيوس وأريادنه. وخلاصتها أن مينوس بعد أن انتصر في حرب على أثينة الناشئة الفتية، فرض على هذه المدينة أن ترسل إليه كل تسع سنين جزية من سبع بنات وسبعة شبان، يلتهمها الميناتور، فلما حل الموعد الثالث للوفاء بهذه الجزية المذلة عمل تسيوس الوسيم على أن يكون هو من بين السبعة الشبان، ورضي أبوه الملك إيجبيوس بذلك على كره منه شديد؛ وكان نسيوس قد صمم على قتل الميناتور والقضاء بذلك على هذه التضحية المتكررة. وأشفقت أدريدني على الأمير الأثيني، وأحبته، فأعطته سيفاً مسحوراً وعلمته حيلة بسيطة هي أن يفك خيطاً مطوياً على ذراعه حين يدخل التيه. وقتل تسيوس الميناتور وسار متتبعاً الخيط حتى جاء أدريدني وأخذها معه حين هرب من كريت. فلما وصلا إلى جزيرة نكسوس Nexos تزوجها وفاء بوعده، ولكنه غدر بها فأقلع هو ورفاقه، من الجزيرة في أثناء نومها.وبعد أدريدني ومينوس تختفي كريت من التاريخ وتظل مختفية حتى يأتي ليكرجوس Lycurgus إلى الجزيرة، ولعل ذلك كان في القرن السابع قبل الميلاد.

وثمة شواهد على أن الآخيين قد وصلوا إليها في أثناء غارتهم الطويلة على بلاد اليونان في القرنين الرابع عشر والثالث عشر؛ ولقد استوطنها الغزاة الدوريون في أواخر الألف السنة الثانية قبل الميلاد. ويقول كثيرون من الكريتيين وبعض اليونان إن ليكرجوس وجد فيها أمثلة يحتذيها في قوانينه، كما وجد صولون أمثلة لقوانينه هو أيضاً وإن لم تبلغ من الكثرة مبلغ ما وجده ليكرجوس. وكانت الطبقات الحاكمة في كريت بعد أن سيطر الدوريون على الجزيرة، تحيا حياة البساطة والتقشف في الظاهر إن لم تكن في الواقع، شأنها في ذلك شأن إسبارطة. وكان الشبان يربون تربية عسكرية، وكان الكبار من الرجال يأكلون مجتمعين في بهاء كبرى معدة لهذا الغرض .وكانت البلاد يحكمها مجلس من شيوخ المدينة ويصرف أمورها عشرة مؤمرون Kosmci يشبهون الإفورين Ephor في أسبارطة والأركونين Arckons في أثينة.

وليس من السهل علينا أن نحكم هل أخذت إسبارطة ذلك النظام عن كريت أو أخذته عن إسبارطة؛ وربما كان النظام في المدينتين نتيجة محتومة لظروف متشابهة- هي الحياة المزعزعة التي كانت تحياها طبقة عسكرية أرستقراطية من غير أهل البلاد بين أهلها الأفنان المعادين لها. ويلوح أن قوانين جورتيانا Gortyana المستنيرة نسبياً، والتي وجدت على جدران تلك المدينة الكريتية، قد وضعت في بداية القرن الخامس؛ وليس ببعيد أن تكون هذه القوانين، في صورة لها أقدم منها، قد أثرت في المشترعين اليونان. وكان ثاليتاس Thaleyas الكريتي يعلم الموسيقى في إسبارطة في القرن السادس قبل الميلاد، كما كان ديبونس Dipoenus وسكليس المثالان الكريتيان يعلمان فناني أرجوس Argos وشيسيون Sicyon وملاك القول أن الحضارة القديمة.أشهر من أقام بهاانسيدموس (1st century BC) فيلسوف شكاكخرسيفرون (6th century BC) architectإپيمنيدس (6th century BC) seer and philosopher-poetErgoteles of Himera (5th century BC) expatriate Olympic runnerMetagenes (6th century BC) architectمينوس (أسطوري) أبو المينوتور

group

المساهمات : 252
تاريخ التسجيل : 04/01/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى